ملا محمد مهدي النراقي
163
جامعة الأصول
للمشقّة اللاّزمة من التكليف باجتنابه ، ويشكل بانتفاء المشقّة في كثير من الصّور ، وبانّ الدّليل المتقدّم الدّال على وجوب الاجتناب في المحصورات ] جارٍ [ في غيره كما بيّناه والمشقّة بمجرّدها لا يقتضي طهارة ما دلّ الدّليل على نجاسته . والّذي يقتضيه النظر عدم الفرق بين المحصور وغيره وانّه لا مانع من الانتفاع بالمشتبه فيما يفتقر إلى الطهارة إذا لم يستوعب المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه . ثمّ ان قلنا بالفرق فالمراد بغير المحصور ما كان كذلك في العادة بمعنى تعسّر حصره وعدّه لا ما امتنع حصر ، لانّ كلّ ما يوجد من الاعداد هو قابل للعدّ والحصر . واللَّه تعالى اعلم - انتهى كلامه رفع مقامه - . وهو جيّد غاية الجودة ومتين غاية المتانة .